الشيخ حسين آل عصفور
73
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
عن درست بن أبي منصور ، عن الصادق عليه السلام قال : إن أصحاب الكهف كانوا صيارفة كلام ولم يكونوا صيارفة دراهم ودنانير . وحينئذ فيوجه الخبر المتقدم بأن الصيارفة ليست مذمومة بجميع معانيها ، وإنما هي ذات خطر حيث يستعمل فيها ما لا يجوز ، ولهذا كان أصحاب الكهف صيارفة ، وأراد صيارفة كلام وهي أشدّ خطرا من صيارفة الدراهم والدنانير ولكنها من حيث هي ليست من الصفات المذمومة حيث يأخذ الحق ويعطي الحق سواء كان متعلقها الكلام أو الدراهم أو الدنانير ، وهذا الكلام مما يبطل قول الحسن لجلالة أصحاب الكهف عند اللَّه وإن كانوا صيارفة كلام فلو كانت الصيارفة مذمومين من حيث إطلاق هذا الاسم عليهم كما زعمه الحسن لم يكونوا أصحاب الكهف كذلك فتأمل الكلام فإنه دقيق جدا ، ومن هنا زلَّت فيه أقدام الأعلام وألسنة الأقلام . * ( و ) * كذا يكره التكسب * ( ببيع الأكفان ) * للموتى * ( لأنه يتمنّى ) * لأمّة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله * ( الوباء ) * والأمراض المهلكة ، وقد أشار إليه في ذلك الخبر المتقدم عن إسحاق بن عمار حيث قال فيه : ولا تسلَّمه بياع أكفان ، فإن صاحب الأكفان يسرّه الوباء . وقد جاء في خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام كما في التهذيب والفقيه ومعاني الأخبار والعلل قال : جاء رجل إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه قد علمت ابني الكتابة ففي أيّ شيء أسلَّمه ؟ فقال : أسلمه للَّه أبوك ولا تسلمه في خمس : لا تسلمه سباء ولا صائغا ولا قصابا ولا حنّاطا ولا نخّاسا ، قال : فقال : يا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ما السباء ؟ قال : الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت أمتي وللمولود من أمتي أحبّ إلى ما طلعت عليه الشمس . * ( و ) * كذا يكره * ( ببيع الطعام لأنه يتمنى الغلاء ) * والقحط ، * ( ولأنه لا